مؤتمر في إسطنبول لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين تركيا والعرب

دعا أكاديميون ورجال أعمال أتراك وعرب إلى “تعزيز” الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، لتحقيق المصلحة المشتركة.

جاء ذلك، في البيان الختامي، لمؤتمر “نحو تضامن عربي تركي اقتصادي قوي”، الذي نظمه “اتحاد الجامعات الدولي” (غير حكومي)، اليوم الإثنين بإسطنبول.

شارك في المؤتمر عشرات من رجال الأعمال العرب والأتراك، بالإضافة إلى أكاديميين ومحللين اقتصاديين من تركيا، مصر، سوريا، اليمن، الكويت، تونس، والعراق.

ودعا المؤتمر، في البيان الختامي، الذي وصل الأناضول نسخة منه، إلى ضرورة “إرساء المناقصات على الحكومة التركية فيما يختص بالمنتجات عالية الجودة، مثل تشييد مطار الكويت الدولي من قبل الحكومة التركية”.

كما طالبوا بتعزيز إقامة المعارض والمؤتمرات الاقتصادية التركية في الدول العربية والتنسيق مع الدول العربية عن طريق جمعيات رجال الأعمال ورواد الأعمال العربية والسفارات التركية وتعزيز الشراكة الاقتصادية في مجال الطاقة”.

وفيما يتعلق بالمسؤولية التضامنية على مستوى الشعوب العربية والإسلامية، أكد المؤتمر أهمية “تعزيز أواصر العلاقات المشتركة بين الدول العربية وتركيا ثقافياً، بما يخدم إيجاد عوامل مشتركة على المستوى الشعبي، كالسياحة العلاجية والدينية والترفيهية”.

وعلى المستوى الأكاديمي أكد البيان على إعداد برامج مشتركة بين الجامعات العربية والتركية، والقيام بالتبادل الأكاديمي للطلاب والأساتذة، وفتح باب القبول والمعادلات العالمية، بالإضافة إلى إيجاد منح دراسية.

ودعا المجتمعون، خلال المؤتمر، إلى التعامل الاقتصادي مع تركيا، من خلال التبادل التجاري استيراداً وتصديراً، وعدم التعامل مع الدول التي تشكل خطر عليها أو على أي دولة إسلامية أخرى، والقيام بالشراكات الاقتصادية بين الجانبين العربي والتركي.

من جانبه، أكد “عدنان لطفي”، رئيس شعبة إسطنبول في “مؤسسة رجال ورواد الأعمال السوريين”(غير حكومية)، على الوقوف بجانب الأخوة الأتراك لمواجهة جميع التحديات، التي تواجه الاقتصاد التركي، ونسعى لأن نكون بجانب إخواننا على جميع الأصعدة.

وحول توفير فرص العمل للسوريين بتركيا، قال لطفي، في كلمة له بالمؤتمر، إننا “نقوم بتأمين فرص عمل للسوريين في تركيا، ونبعد شبح البطالة السورية هنا، وهذا من أهم الأهداف التي نسعى لها”.

من جانب آخر ناشد “عبد الحكيم بشار”، نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض، في كلمته، المستثمرين العرب والأتراك بأن يقدموا يد العون الى اللاجئين، من تسهيلات ورعاية صحية بلا مقابل.

كما أكد “أشرف دوابه”، الخبير في التمويل والاقتصاد الإسلامي في إسطنبول خلال المؤتمر، أن “تحرك الليرة التركية، خلال الفترة الأخيرة، يؤكد بأن ثمة أيادِ خفية تلعب في هذا المؤشر، ومن مصلحتنا أن نسهم ونساعد في الاقتصاد التركي”.

وأوصى دوابه العرب والمسلمين، المقيمين داخل تركيا وخارجها، بالتوجه باستثماراتهم نحو تركيا، من خلال دعم الليرة التركية، والأمر الأهم أن نقوم بالاستثمارات التي تزيد من الدخل التركي، واستهلاك السلع التركية على المستوى الشعبي.

من جانب آخر قال “عبد الناصر الجنابي”، المنسق العام للهيئة التنسيقية للمعارضة العراقية، إن “ما يجري اليوم في منطقتنا بمثابة حرب عالمية، لتقاسم النفوذ والمصالح في القرن الواحد والعشرين، والخطط القادمة لا تستهدف فقط تركيا بل الأمة (الإسلامية) كلها”.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز ودعم الاقتصاد التركي بخطوات يقدمها خبراء اقتصاديون، لاسيما رجال أعمال، بالإضافة إلى رؤيا اقتصادية فعّالة لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، بحسب المنظمين.

أقيم المؤتمر بالتعاون مع “اتحاد الأكاديميين العرب في تركيا”، ومنظمتي “رجال ورواد الأعمال السوريين”، و”الأمة للتعاون العربي التركي”، و”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، إلى جانب “الهيئة التنسيقة للمعارضة العراقية”، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

و”اتحاد الجامعات الدولي” هيئة غير حكومية مرخصة في تركيا ولبنان، ومعني بالبحث في مشكلات التعليم العالي في العالم، وتقنين أطر التعاون بين الجامعات العربية والعالمية، بحسب الموقع الرسمي للاتحاد.

الأناضول